اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
365
موسوعة طبقات الفقهاء
حسن الشيرازي ، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني ، والميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية ( ثورة العشرين ) . وتوجّه إلى النجف الأشرف صحبة أستاذه السيد الفشاركي ، فلازمه إلى أن توفّي سنة ( 1316 ه ) ، فاختلف إلى حلقة الفقيه الشهير محمد كاظم الخراساني ( المتوفّى 1329 ه ) . ثم سكن الحائر ( كربلاء ) ، فأخذ يلقي الدروس هناك على جماعة من الطلبة إلى أن رجع إلى إيران أوائل سنة ( 1333 ه ) ، فعرّج على سلطان آباد ( أراك ) فسكن بها ، وتصدى للتدريس والإفادة ، فالتفّ حوله ثلَّة من الطلاب . وانتقل إلى قم سنة ( 1340 ه ) ، فنهض بأعباء البحث والتدريس ، وتنظيم سير الدراسة ، ورعاية الطلبة والاهتمام بشؤونهم ، وأبدى كياسة وكفاءة ومقدرة عالية في ذلك ، ولم يمض وقت طويل حتى أصبحت قم مركزا علميا له شأنه ، يستقطب رواد العلم من كل صوب على الرغم من الضغوطات التي مارسها النظام البهلوي ، والعراقيل التي وضعها في طريق ذلك . وكانت الأنظار قد اتجهت إلى المترجم بعد وفاة المرجعين الكبيرين في النجف : الميرزا محمد تقي الشيرازي ( 1338 ه ) ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ( 1339 ه ) ، حيث رجع إليه في التقليد والإفتاء جماعة كبيرة في بلاد إيران ، ومن أكبر الأسباب والدواعي إلى ذلك ، ما عمد إليه أستاذه الميرزا الشيرازي من التنويه بفضله والشهادة بتأهله لرجوع مقلَّديه إليه في موارد الاحتياط في فتاواه . ولم يزل اسم المترجم يشتهر ، حتى انتهت إليه الرئاسة العلمية في إيران ، وألقت إليه الزعامة الروحية مقاليدها إلى أن توفّي في - ( 17 ) ذي القعدة سنة خمس